فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 3875

في التعليم هو الحطام الفاني لا غير لهذا كان الواحد منا إذا رسب يكاد ينتحر ويقول فات علي سنة محصول رواتبها لا يقل عن خمسة آلاف ولو كان قصده العلم بما جهله وتوجيه عباد الله عندما ينجح كان عنده يتساوى السرعة والبطء لأجل أن يمهر في المعلومات لهذا القصد ماتت الفضائل وانتزعت بركة العلم وفقدت هيبة العالم عند كل أحد وصار كل يفتي وكل يرشح نفسه للفتيا فورًا ولكن الناس الورعين لا يطمئنون إلا إلى النوادر ممن يوثق بدينهم وأمانتهم ويتركون المرائين والمحبين للظهور والشهرة الَّذِينَ ضاعوا وضيعوا عباد الله.

وختامًا فلو أننا أحيينا طريقة سلفنا في العلم المطابق للعمل لأصبحنا وقد أحيينا عزهم وشرفهم الدفين رحمه الله على تلك الأرواح العاملة بما علمت.

شِعْرًا:

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْكِ الْعُلُومَ وَأَهْلَهَا

وَقَدْ غَيَّبْتَهَا فِي التُّرَابِ لُحُودُ

فَأَنْتَ بَهِيمِيُّ الطِّبَاعِ وَإِنَّمَا

قُصَارَاكَ ثَوْبٌ نَاعِمٌ وَثَرِيدُ

سَتَبْكِي الْعُلا قَوْمًا تَسَامَوْا لِنَيْلِهَا

كَأَنَّ لَهُمْ دَمْعَ الْعُيُونِ هُجُودُ

يُعِيدُونَ مِنْهَا مَا تَعَفَّتْ رُسُومُهُ

فَتُضْحِي عَلَيْهَا لِلْفِخَارِ بُرُودُ

كَفَى غُرْبَةً لِلدِّينِ هَذَا الَّذِي نَرَى

فَلَيْسَ عَلَى ذَا الاغْتِرَابِ مَزِيدُ

أَلَمْ تَبْقَ فِي أَهْلِ الدِّيَانَةِ هِمَّةٌ ... أَلَمْ يَبْقَ شَخْصٌ لِلطَّغَاةِ يَذُودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت