فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 3875

وطاعة المخلوق في الكفر بالخالق وسفك الدماء المحرمة وقطعة الأرحام لا يعرفون آخرة ولا معاذًا.

فصار أعلم أهل الأرض وأدينهم وأعدلهم وأفضلهم وهذه آثار علمهم وعملهم في الأرض وآثار غيرهم يعرف العقلاء فرق مابين الأمرين وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع ظهور أمره وطاعة الخلق له وتقديمهم له على الأنفس والأموال مات ولم يخلف درهمًا ولا دينارًا ولا متاعًا ولا دابة إلا بغلته وسلاحه ودرعه مرهونة عند يهودي على ثلاثين وَسقًا من شعير ابتاعها لأهله.

وكان بيدِهِ عقار ينفق منه على أهله والباقي يصرفه في مصالح المسلمين فحكم بأنه لا يورث ولا يأخذ ورثته منه شيئًا وهو في كل وقت يظهر على يديه من الآيات وفنون الكرامات ما يطول وصفه.

ويخبرهم بما كان وما يكون ويأمرهم بالمعروف ويناهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويشرع الشريعة شيئًا بعد شيء.

أكمل الله دينه الَّذِي بعث به وجاءت شريعته أكمل شريعة لم يبق معروف تعرف العقول أنه معروف إلا أمر به ولا منكر تعرف العقول أنه منكر إلا نهى عنه.

لم يأمر بشي فقِيلَ ليته لم يأمر به ولا نهى عن شيء فقِيلَ ليته لم ينه عنه وأحل الطيبات لم يحرم شيئًا منها كما حرم في شرع غيره وحرم الخبائث لم يحل منها شيئًا كما استحله غيره.

وجمع محاسن ما عليه الأمم فلا يذكر في التوراة والإنجيل والزبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت