فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 3875

لتكمل السنن ويحتاج إلى الآداب لتكمل النوافل ومن الآداب ترك ما يشغل عن الآخرة. ومن الآداب الإكثار من زاد الآخرة من ذكر الله وما والاه.

شِعْرًا: ... عَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... فَمَا خَابَ عَبْدٌ لِلْمُهَيْمَنِ يَذْكُرُ

قَالَ بعضهم إن الرجل ليشيل عارضاه في الإسلام وما أكمل لله صلاه قِيلَ وكيف ذاك، قَالَ لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله علي الله فيها.

روي عن بعض أهل العلم في قول الله جل جلاله {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} قَالَ القنوت الخشوع في الركوع والسجود وغض البصر وخفض الجناح من رهبة الله عز وجل.

وكان العلماء إذا قام أحدهم للصلاة هاب أن يلتفت أو يعبث أو يحدث نفسه بشيء من شئون الدنيا إلا ناسيًا.

وبلغنا عن بعض أهل العلم أنه قَالَ: ركعتان خفيفتان مقتصدتان في تفكر وتدبر وتفهم لما يقوله ويفعله خير من قيام ليلة والقلب ساه في أودية الدنيا.

فالواجب على الإنسان إذا كان في الصلاة أن يجعلها همه ويقبل عليها مفرغًا قلبه وفكره من كل ما يشتته ليؤديها كاملة مكملة.

فإنه ليس له منها إلا ما عقل منها من معاني الفاتحة وما يقرأ من القرآن ومعاني الركوع والسجود والقيام بين يدي الله ومعاني العبودية والمناجاة ومعاني التحيات والتكبيرات.

فكم بين رجلين أحدهما قد أشعر قلبه عظمة خالقه الَّذِي هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته وذلت له عنقه واستحى من ربه أن يقبل على غيره أو يلتفت عنه.

وآخر قد انصرف قلبه إلى الدنيا يفكر فيها ملتفتًا يمينًا وشمالًا ولا يفهم ما يخاطب به لأن قلبه ليس حاضرًا معه فبين صلاتيهما كما قَالَ بعض أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت