فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 3875

، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ» . فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاَةِ الصُّبْحِ، حتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ? خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعَيَّ فِي أُذُنَيَّ فقُلْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ? دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ.

فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأُعَرِّضُ حتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ? دَيْنٌ فِي الأَرْضِ حتَّى فَضَلَ عِنْدِي أُوقِيَّتَاْنِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ? قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لِي: «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟» قُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ? فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ قَالَ: «فَضَلَ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ دِينَارَانِ، قَالَ: «انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَما، فَلَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حتَّى تُرِيحَنِي مِنْهمَا» . فَلَمْ يَأْتِنَا أحَدُ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حتَّى أَصْبَحَ، وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ حتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا، حتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟» . قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حتَّى أَتَى فِي مَبِيتَهُ.

اللَّهُمَّ طهر قلوبنا من النفاق وعملنا من الرياء وألسننا من الكذب وأعيننا من الخيانة وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

عن عبد الله بن عمر قَالَ: بعثت رَسُولِ اللهُ ? جيشًا فيهم رجل يقال له «حدير» ، وكانت تلك السنة قد أصابتهم سنة من قلة الطعام؛ فزودهم رَسُولِ اللهُ ? ونسي أن يزود حديرًا. فخرج حدير صابرًا وهو في آخر الركب يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول: نعم الزاد هو يا رب؛ فهو يرددها، وهو في آخر الركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت