فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 3875

والمعائب التي تعلمها منا وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

عن محمود بن لبيد قَالَ: أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل ' حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، فكان النبي ? إذا مر به يقول: كيف أمسيت؟ وإذا أصبح قَالَ: كيف أصبحت؟ فيخبره.

حتَّى كانت الليلة التي نقله قومه فيها؛ فاحتملوه إلى بني الأشهل، إلى منازلهم، وجاء رَسُولِ اللهُ ? كما كان يسأل عنه، وقَالُوا: قد انطلقوا به.

فخرج رَسُولُ اللهُ ? وخرجنا معه، فأسرع المشي حتَّى تقطعت شسوع نعالنا، وسقطت أرديتنا عن أعناقنا، قشكا ذلك إليه أصحابه: يَا رَسُولَ اللهِ، أتعبتنا في المشي.

فَقَالَ: أني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة فانتهى رَسُولُ اللهُ ? إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه، وهي تقول:

وَيْلَ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدًا ... حَزَامَةً وَجِدَّا

فَقَالَ رَسُولُ اللهُ ?: كل نائحة تكذب إلا أم سعد.

ثم خرج به، فَقَالَ له القوم - أو من شاء الله منهم - يَا رَسُولَ اللهِ، ما حملنا ميتًا أخف علينا من سعد.

فَقَالَ: ما يمنعكم من أن يخف عليكم، وقد هبط من الملائكة كذا وكذا، قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها، لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم.

عن الحجاج بن علاط قَالَ قلت لرَسُولِ الله: يَا رَسُولَ اللهِ، إن لي بمكة مالًا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة ... ومالًا متفرقًا في تجار أهل مكة، فأذن يَا رَسُولَ اللهِ؛ (فأذن لي) ، قلت إنه لا بد لي يَا رَسُولَ اللهِ من أن أقول، قَالَ: قل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت