فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 3875

وأن لي فيها رزقًا سأتيني، قَالَ: فقلت أسال رَسُولَ اللهِ ? لآخرتي فإنه من الله عز وجل بالمنزل الَّذِي هو به.

فجئته فَقَالَ: ما فعلت يا ربيعة؟ فقلت: أسالك يَا رَسُولَ اللهِ أن تشفع لي إلى ربِكَ فيعتقني من النار.

فَقَالَ: من أمرك بهذا يا ربيعة؟ فقلت: لا والَّذِي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ولكنك لما قلت سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الَّذِي أنت به نظرت في أمري فعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة وأن لي فيها رزقًا سيأتيني.

فقلت أسال رَسُولَ اللهِ ? لآخرتي. قَالَ: فصمت رَسُولُ اللهِ ? طويلًا ثم قَالَ لي: إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود.

(فَصْلٌ) وأخرجا في الصحيحين، من حديث قَيْسِ بْنِ عبادٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ

فِي نَاسٍ فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ?.

فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ خُشُوعٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا: ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَدَخَلْتُ فأخْبَرتُه.

فَقَالَ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لاَ يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهُ ? فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ.

رَأَيْتُني فِي رَوْضَةٍ، وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ وَأَعْلاَهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلاَهُ عُرْوَةٌ.

فَقِيلَ لَهُ ارْقَهْ. فقُلْتُ: لاَ أَسْتَطِيعُ. فَجاءنِي مِنْصَفٌ، يعني خادمًا فَقَالَ بثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ.

فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ? فَقَالَ: «تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلاَمُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلاَمِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ العُرْوَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت