فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 3875

قَالَ: يا أبا حازم وأني أصيب تلك المعرفة من كتاب الله قَالَ عند قوله تعالى {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} .

قَالَ: يا أبا حازم فأين رحمة الله، قَالَ: قريب من المحسين.

قَالَ: يا أبا حازم من أعقل الناس؟ قَالَ: من تعلم الحكمة وعلمها الناس.

قَالَ: فمن أحمق الناس؟ قَالَ: من حط نفسه في هوى رجل وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره.

قَالَ: فما أسمع الدعاء؟ قَالَ: دعاء المخبتين. قَالَ: فما أزكا الصدقة؟ قَالَ: جهد المقل.

قَالَ: يا أبا حازم ما تقول فيما نحن فيه. قَالَ: أعفني من هذا. قَالَ سليمان: نصيحة تلقيها.

قَالَ أبو حازم: إن ناسًا أخذوا هذا الأمر عنوة من غير مشاورة المسلمين ولا إجماع من رأيهم فسفكوا فيها الدماء على طلب الدنيا ثم ارتحلوا عنها فليت شعري ما قَالُوا وما قِيلَ لهم.

فَقَالَ بعض جلسائهم: بئس ما قلت يا شيخ.

فَقَالَ أبو حازم: كذبت إن الله أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه.

قَالَ سليمان: يا أبا حازم اصحبنا تصب منا ونصب منك قَالَ: أعوذ بالله من ذلك. قَالَ: ولم. قَالَ: أخاف أن أركن إليكم شيئًا قليلًا فيذيقني ضعف الحياة وضعف الممات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت