فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 3875

وعنها قالت: ما ترك رسول الله ? دِينارًا ولا شاة ولا درهمًا ولا بعيرًا ولقد مات وما في بيتي شيء يأكله ذُو كبدٍ إلا شطر شعير في رَفٍّ لي.

وَقَالَ لي: إني عَرَضَ عَليَّ ربي أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلتُ: لا يا رب أجُوعُ يومًا وأشبعُ يومًا، فأما اليومُ الَّذِي أجُوع فيه فأتضرع إليك وأدعوك، وأما اليوم الَّذِي أشبعُ فيه فأحْمِدُكَ وأثْنِي عَلَيْكَ.

وعنها قالت: إنْ كُنَّا آلُ مُحَمَّد لنمْكُثُ شهرًا ما نَسْتَوقِدُ نارًا، إن هو إلا التمرُ والماء.

وعنها قالت: لم يمتل جَوفُ النبي ? شِبَعًا قط، ولم يَبُث إلى أحدٍ شكوى.

وكانت الفاقة أحَبَّ إليه من الغِنَى، وإنْ كان لَيَظَلُ جائعًا يَلْتَوِي طُولَ لَيلته مِن الجوع، فلا يَمْنَعُه مِن صِيام يوم ولو شاء لَسَألَ ربه جَميعَ كُنُوزِ الأرضِ وثِمارِهَا ورغد عيشها.

ولقد كنتُ أبكي له رحمة مِمَّا أرى به وأمسح بيدي على بطنه مِمَّا به من الجوع، وأقول: نفسي لك الفداء، لو تبلغت من الدنيا بما يقوتك.

فيقول: «يا عائشة ما لي وللدنيا إخواني أولو العزم من الرسل صبروا على ما هو أشد من هذا فمضوا على حالهم فقدموا على ربهم وأكرم مآبهم وأجزل ثوابهم.

وأجدني استحي إن ترفهت في معيشتي أن يقصرني غدًا دونهم.

وما من شيء أحب إلي من اللحوق بإخواني وأخلائي» . قالت: فما أقام بعد إلا شهرًا ثم توفى ?.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رفع رسول الله ? قط غداء لعشاء ولا عشاء قط لغداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت