فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 3875

تُصَلِّي مائَةَ رَكْعَةٍ، وَلأَنْ تَغْدُوا فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنْ العِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَل بِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّي أَلَفَ رَكْعَةٍ» . رواه ابن ماجة.

اللَّهُمَّ اهْدِنَا إلى سَوَاءِ السَّبِيلْ وَوَفِّقْنَا لِلْفِقْهِ في دِينَكَ القَوِيمِ وَاجْعَلْنَا مِنْ العَامِلينَ بِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا الدَّاعينَ إليه، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ تَدَبُّرِ القُرْآنِ وتَفَهُّمِهِ

يُسْتَحَبُ التَّعَوُذَ لِمَنْ أَرَادَ الشُّرُوعَ في القِرَاءَةِ بَأَن يَقُولَ: (أُعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) لِقَولِهِ تَعَالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .

وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ يَقُولُونَ: أعوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العليمِ مِنْ الشيطانِ الرَّجِيمِ، فَإِنْ قَطَعَ القِرَاءَة قَطَعَ تَرْكٍ عَلَى أَنْ لا يَعُودَ قَرِيبًا إِلَيْهَا أَعَادَ التَّعَوُذَ الأَوَّلَ، وَإِنْ تَرَكَهُ قَبْل القِرَاءَةِ فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ثُمَّ يَقْرَأُ لأَنَّ وَقْتَهَا قَبْلَ القِرَاءَةِ للاسْتِحْبَابِ فَلا يَسْقُطُ تَرْكَهَا إِذًا وَلأَنَّ الْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ.

فَإِذَا شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ فَلَيَكُنْ شَأْنُهُ التَّدْبُرَ وَلِيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ بَعْضِ الْهَمَجِ يَقْرَأَ القُرْآنَ وَعُيُونُهُ تَجُولُ فِيمَا حَوْلَهُ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ يَتَلاعَبُ بالقُرْآنِ وَلا يَهْتَمُ لَهُ قَالَ تَعَالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} ، وَقَالَ تَعَالى في مَعْرَضِ الإِنْكَارِ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .

فالمؤمنُ العاقلُ المُحُب للهِ وَرَسولِهِ تِلاوةُ القرآنِ وَتَفَهُّمُهُ عِنده أَلَذُّ الأَشْيَاءِ وَأَنْفَعَهَا لِقَلْبِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت