فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3875

شِعْرًا: ... إِذَا لَمْ يُعِنْكَ اللهُ فِي طَلَبِ الْعُلا ... فَسَعْيَكَ فِي جَمْعِ الْفَضَائِلِ ضَائِعٌ

آخر: ... لَيْسَ الْجَمَالُ بِأَثْوَابٍ تُزَيِّنُنَا ... إِنَّ الْجَمَالَ جَمَالُ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ

فَعِلْمُ هَؤُلاءِ الْعِلْمُ الَّذِي يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ وَهُوَ الَّذِي اسْتَعَاذَ مِنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -

بِقَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ» . (فَابْعِدْ عَنْهُمْ وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْهُمْ أَيُّهَا الْمُعَافَى) .

شِعْرًا: ... صَارَ الأَسَافِلُ بَعْدَ الذُّلِ أَسْنِمَةً ... وَصَارَتْ الرَّوسُ بَعْدُ الْعِزِّ أَذْنَابًا

لَمْ تَبْقَ مُأْثَرَةٌ يَعْتَدُهَا رَجُلٌ ... إِلا التَّكُاثُرُ أَوْرَاقًا وَأَذْهَابًا

آخر: ... وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ ... كُلَّما بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمًا

وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعَلْمِ مُهْجَتِي ... لأخدمُ مَنْ لاقَيْتُ لِكِنْ لأُخْدَمَا

أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهُ ذِلَّةً إِذًا ... فَاتّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا

فَإِنْ قُلْتُ زَنْدَ الْعِلْمِ كَابٍ فَإِنَّهُمَا ... كَبَا حِينَ لَمْ تُحْمَى حِمَاهُ وَأَظْلَمَا

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ ... وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا

وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَدَنَّسُوا ... مَحْيَاهُ بِالأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

وَنَعُودُ إِلَى كَلامِنَا السَّابِقِ حَوْلِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَالآيَةُ كَمَا تَرَى نَاعِيَةً عَلَى كُلِّ مَنْ يَعِظُ غَيْرَهُ وَلا يَتَّعِظُ بِسُوءِ صَنِيعِهِ وَعَدَمِ تَأَثُّرِهِ، وَإِنَّ فِعْلَهُ فِعْلَ الْجَاهِلُ بِالشَّرْعِ أَوْ الأَحْمَقُ الَّذِي لا عَقْلَ لَهُ فَإِنَّ الأَمْر بِالْخَيْرِ مَعَ حِرْمَانِ النَّفْسِ مِنْهُ مِمَّا لا يَتَّفِقُ وَقَضِيَّةَ الْعَقْلِ وَالْمُرَادُ بِهَا حَثُّهُ عَلَى تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَالإِقْبَالِ عَلَيْهَا بِالتَّكْمِيلِ لِتَقُومَ بِالْحَقِّ فَتُكَمِّلَ غَيْرَهَا.

وقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} فَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ مِنْ اللهِ لِمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مُقَصِّرٌ كّمَنْ يَكْذِبُ فِي قَوْلِهِ أَوْ يَخْلُفُ مَا وَعَدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت