فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 3875

.. وَقَدْ عَنَّ أَنْ نُهْدِي إِلَى كُلِّ صَاحِبٍ ... نَضِيدًا مِن الأَصْلِ الأَصِيلِ الْمُؤَطَّدِ

فَدُونَكَ مَا نُهْدِي فَهَلْ أَنْتَ قَابِلٌ ... لِذَلِكَ أَمْ قَدْ غِينَ قَلْبُكَ بِالدَّدِ

تَرُوقُ لَكَ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِ أَهْلِهَا ... كَأَنْ لَمْ تَصِرْ يَوْمًا إِلَى قَبْرِ مَلْحَدِ

فَإِنْ رُمْتَ أَنْ تَنْجُو مِن النَّارِ سَالِمًا ... وَتَحْظَى بِجَنَّاتٍ وَخُلْدٍ مُؤَبَّدِ

وَرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَأَرْفَهِ حِبْرَةٍ ... وَحُورٍ حِسَانٍ كَالْيَوَاقِيتِ خُرَّدِ

فَحَقِّقْ لِتَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ مُخْلِصًا ... بِأَنْوَاعِهَا للهِ قَصْدًا وَجَرِّدِ

وَأَفْرِدْهُ بِالتَّعْظِيمِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَا ... وَبِالْحُبِّ وَالرُّغْبَى إِلَيْهِ وَجَرِّدِ

وَبِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ الذَّي أَنْتَ نَاسِكٌ ... وَلا تَسْتَغِثْ إِلا بِرَبِّكَ تَهْتَدِ

وَلا تَسْتَعِنْ إِلا بِهِ وَبِحَوْلِهِ ... لَهُ خَاشِيًا بَلْ خَاشِعًا فِي التَّعَبُّدِ

وَلا تَسْتَعِذْ إِلا بِهِ لا بِغَيْرِهِ ... وَكُنْ لائِذًا بِاللهِ فِي كُلِّ مَقْصَدِ

إِلَيْهِ مُنِيبًا تَائِبًا مُتَوَكِّلًا ... عَلَيْهِ وَثِقْ بِاللهِ ذِي الْعَرْشِ تَرْشُدِ

وَلا تَدْعُ إِلا اللهَ لا شَيْءَ غَيْرَهُ ... فَدَاعٍ لِغَيْرِ اللهِ غَاوٍ وَمُعْتَدِ

وَفِي صَرْفِهَا أَوْ بَعْضِهَا الشِّرْكُ قَدْ أَتَى ... فَجَانِبْهُ وَاحْذَرْ أَنْ تَجِيءَ بُمؤِيدِ

وَهَذَا الذِّي فِيهِ الْخُصُومَة قَدْ جَرَتْ ... عَلَى عَهْدٍ نُوحٍ وَالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ

وَوَحِّدْهُ فِي أَفْعَالِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ... مُقِرًّا بِأَنَّ اللهَ أَكْمَلُ سَيِّدِ

هُوَ الْخَالِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ مُدَّبِرٌ ... هُوَ الْمَالِكُ الرَّزَاقُ فَاسْأَلْهُ وَاجْتَدِ

إِلى غَيْرِ ذَا مِنْ كُلِّ أَفْعَالِهِ الَّتِِي ... أَقَرَّ وَلَمْ يَجْحَدْ بِهَا كُلُّ مُلْحِدِ

وَوَحِّدْهُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ... وَلا تَتَأَوَلْهَا كَرَأْي الْمُفَنَّدِ

فلَيْسَ كَمِثْلِ اللهِ شَيْءٌ وَلا لَهُ ... سَمِيٌّ وَقُلْ لا كُفْوَ للهِ تَهْتَدِي

وَذَا كُلُّهُ مَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّهُ ... إِلهَ الْوَرَى حَقًّا بِغَيْرِ تَرَدُّدِ

فَحَقِّقْ لَهَا لَفْظًا وَمَعْنَى فَإِنَّهَا ... لَنِعْمَ الرَّجَا يَوْمَ اللقَا لِلْمُوَحِّدِ

وَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى فَكُنْ مُتَمَسِّكًا ... بِهَا مُسْتَقِيمًا فِي الطَرِيقِ الْمُحَمَّدِي

فَكُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ وَلِوَاحِدٍ ... تَعَالَى وَلا تُشْرِكْ بِهِ أَوْ تُنَدِّدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت