أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبته ( ( أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) وإنكم تضعونها على غير موضعها
وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) ) ( 1 )
والفريق الثاني من يريد أن يأمر وينهى إما بلسانه وإما بيده مطلقا من غير فقه ولا حلم ولا صبر ولا نظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح وما يقدر عليه وما لا يقدر ( 5 ب ) كما في حديث أبي ثعلبة الخشنى سألت عنها أي الآية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( بل ائتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا يدان لك به فعليك بنفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائك أيام الصبر الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهن كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله ) ) ( 2 )
فيأتي بالأمر والنهي معتقدا أنه مطيع لله ولرسوله وهو معتد في حدوده كما نصب كثير من اهل البدع والأهواء نفسه للأمر والنهي كالخوارج والمعتزلة والرافضة وغيرهم ممن غلط فيما آتاه الله من الأمر والنهي والجهاد