فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 75

باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ) ( 1 ) لما كان الناس أقرب عهدا بالرسالة وأعظم ايمانا وصلاحا وأئمتهم أقوم بالواجب وأثبت في الطمأنينة لم تقع فتنة إذ كانوا في حكم القسم الوسط

ولما كان في آخر خلافة عثمان وفي خلافة علي رضي الله عنهما كثر القسم الثالث

فصار فيهم شهوة مع الإيمان والدين قد صار ذلك في بعض الولاة وبعض الرعايا ثم كثر ذلك بعد فنشأت الفتنة التي سببها ما تقدم من عدم تمحيص التقوى والطاعة في الطرفين واختلاطهما بنوع من الهوى والعصبية في وينهى عن المنكر وأنه مع الحق والعدل ومع التأويل نوع من الهوى ففيه نوع من الظن وما تهوى الأنفس وإن كانت إحدى الطائفتين أولى بالحق من الأخرى

فلهذا يجب على المؤمن أن يستعين بالله ويتوكل عليه في أن يعمر قلبه بالإيمان والتقوى ولا يزيغه ويثبته على الهدى ولا يتبع الهوى كما قال تعالى ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم ) ( 2 ) اختلاف الأمة

وهذا أيضا حال الأمة فيما تفرقت فيه واختلفت في المقالات والعبادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت