وقوله سبحانه في صفة نبينا صلى الله عليه وسلم ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) ( 1 ) هو بيان لكمال رسالته فإنه صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر الله على لسانه بكل معروف ونهى عن كل منكر وأحل كل طيب وحرم كل خبيث ولهذا روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ) ( 2 )
وقال في الحديث المتفق عليه ( ( إنما مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأتمها( ا ب ) وأكملها إلا موضع لبنة فكان الناس يطيفون بها ويعجبون من حسنها ويقولون لولا موضع اللبنة فأنا تلك اللبنة ) ) ( 3 )
فبه أكمل الله الدين المتضمن للأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر وإحلال كل طيب وتحريم كل خبيث تحليل الطيبات وتحريم الخبائث
وأما من كان قبله من الرسل فقد كان يحرم على أممهم بعض