فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

وقوم يجتمع فيهم هذا وهذا وهم من غالب المؤمنين

فمن فيه دين وله شهوة يجتمع في قلبه إرادة الطاعة وإرادة المعصية وربما غلب هذا تارة وهذا تارة النفوس ثلاثة

وهذه القسمة الثلاثية كما قيل الأنفس ثلاث أمارة ولوامة ومطمئنة

فالأولون هم أهل النفس الأمارة التي تأمر بالسوء

والوسط هم أهل النفس المطمئنة التي يقال لها ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ( 1 )

وهؤلاء هم أهل النفس اللوامة التي تفعل الذنب ثم تلوم عليه وتتلون تارة كذا وتارة كذا وتخلط عملا صالحا وآخر سيئا وهؤلاء يرجى أن يتوب الله عليهم إذا اعترفوا بذنوبهم

كما قال الله تعالى ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) ( 2 ) ولهذا لما كان الناس في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهما اللذان أمر المسلمون بالاقتداء بهما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( اقتدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت