وقوله تعالى ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ) ( 1 )
فقد أنكر الله أن يكون دين أحسن من هذا الدين وهو إسلام الوجه لله مع الإحسان
وأخبر أن كل من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
أثبت هذه الكلمة الجامعة والقضية العامة ردا لمزاعم من زعم أنه لا يدخل الجنة إلا متهود أو متنصر
وهذان الوصفان وهما اسلام الوجه لله والإحسان هما الأصلان المتقدمان وهما كون العمل خالصا لله صوابا موافقا للسنة والشريعة وذلك أن اسلام الوجه لله هو متضمن القصد والنية لله كما قال بعضهم % استغفر الله ذنبا لست محصيه % رب العباد إليه الوجه والعمل % وقد استعمل هنا أربعة ألفاظ إسلام الوجه وإقامة الوجه وتوجيه الوجه كقوله تعالى ( وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) ( 2 )