فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 75

سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده قال فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السورة ) ) أعظم الفتن

وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان فقد يذنب الرجل والطائفة ويسكت آخرون عن الأمر والنهي فيكون ذلك من ذنوبهم وينكر عليهم آخرون إنكارا منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم فيحصل التفرق والاختلاف والشر وهذا من أعظم الفتن والشرور قديما وحديثا إذ الانسان ظلوم جهول والظلم والجهل أنواع فيكون ظلم الأول وجهله من نوع وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من نوع آخر وآخر

ومن تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك

ورأى أن ما وقع بين أمراء الأمة وعلمائها ومن تبعهم من العامة في الفتن هذا أصلها ويدخل في ذلك أسباب الضلال والغي الأهواء الدينية والشهوانية والبدع في الدين والفجور في الدنيا

وذلك أن أسباب الضلال والغي التي هي البدع في الدين والفجور في الدنيا مشتركة تعم بني آدم لما فيهم من الظلم والجهل فيذنب بعض الناس بظلم نفسه وغيره بفعل الزنا أو التلوط أو غيره أو بشرب الخمر أو ظلم في المال بخيانة أو سرقة أو غصب ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت