فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 75

قول إلا بعمل ولا يقبل قول وعمل إلا بنية ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة ) ) ورويا عن الحسن البصري مثله ولفظه (( لا يصلح ) ) مكان (( لا يقبل ) ) الإيمان قول وعمل

وهذا فيه رد على المرجئة الذين يجعلون مجرد القول كافيا فأخبر أنه لا بد من قول وعمل إذ الإيمان قول وعمل لابد من هذين كما قد بسطناه في غير هذا الموضع وبينا أن مجرد تصديق القلب ونطق اللسان مع البغض لله ولشرائعه والاستكبار على الله وشرائعه لا يكون إيمانا باتفاق المؤمنين حتى يقترن بالتصديق عمل صالح أصل العمل

وأصل العمل عمل القلب وهو الحب والتعظيم المنافي للبغض والاستكبار

ثم قالوا لا يقبل قول وعمل إلا بنية وهذا ظاهر فإن القول والعمل إذا لم يكن خالصا لله تعالى لم يقبله الله

ثم قالوا ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة وهي الشريعة وهي ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم لأن القول والعمل والنية الذي لا يكون مسنونا مشروعا قد أمر الله به يكون بدعة وكل بدعة ضلالة ليس مما يحبه الله فلا يقبله الله ولا يصلح مثل أعمال المشركين وأهل الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت