هذين مذموما على الإطلاق وأما وجودهما ففيه تحصيل مقاصد النفوس علي الإطلاق لكن العاقبة في ذلك للمتقين وأما غير المتقين فلهم عاجلة لا عاقبة والعاقبة وإن كانت في الآخرة فتكون في الدنيا أيضا كما قال تعالى لما ذكر قصة نوح ونجاته بالسفينه ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم إلى قوله فاصبر إن العاقبة للمتقين وقال الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين حمد الله زين وذمه شين
والفرقان أن يحمد من ذلك ما حمده الله ورسوله فإن الله تعالى هو الذي حمده زين وذمه شين دون غيره من الشعراء والخطباء وغيرهم ولهذا لما قال القائل من بني تميم للنبي صلى الله عليه وسلم (( إن حمدي زين وذمي شين ) ) قال له (( ذاك الله ) )
والله سبحانه حمد الشجاعة والسماحة في سبيله كما في (( الصحيح ) ) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال ( ( قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم