فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 75

فإن من الناس من يكون حبه وبغضه لا بحسب محبة الله ورسوله وبغض الله ورسوله وهذا من نوع الهوى فإن اتبعه فقد اتبع هواه ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) ( 1 ) فإن أصل الهوى هو محبة النفس ويتبع ذلك بغضها اتباع الهوى

والهوى نفسه وهو الحب والبغض الذي في النفس لا يلام العبد عليه فإن ذلك لا يملكه وإنما يلام على اتباعه كما قال تعالى ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) ( 2 ) وقال تعالى ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث منجيات خشية الله في السر والعلانية والقصد في الفقر والغنى وكلمة الحق في الغضب والرضى وثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع ( 7 ب ) وإعجاب المرء بنفسه ) )

والحب والبغض يتبعه ذوق عند وجود المحبوب والمبغوض ووجد وإرادة وغير ذلك فمن اتبع ذلك بغير أمر الله ورسوله فهو ممن اتبع هواه بغير هدى من الله بل قد يتمادى به الأمر إلى أن يتخذ إلهه هواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت