أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) ( 1 )
ولهذا كان من خرج عن موجب الكتاب والسنة من المنسوبين إلى العلماء والعباد يجعل من أهل الأهواء كما كان السلف رحمهم الله يسمونهم (( أهل الأهواء ) )
وذلك أن كل من لم يتبع العلم فقد اتبع هواه والعلم بالدين لا يكون إلا بهدى الله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الله تعالى في موضع ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ) ( 2 ) وقال في موضع آخر ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) ( 3 ) الحب في الله والبغض في الله
فالواجب على العبد أن ينظر في نفس حبه وبغضه ومقدار حبه وبغضه هل هو موافق لأمر الله ورسوله وهو هدى الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بحيث يكون مأمورا بذلك الحب والبغض لا يكون متقدما فيه بين يدي الله ورسوله فإن الله تعالى قد قال ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ( 4 )
ومن أحب أو أبغض قبل أن يأمره الله ورسوله ففيه نوع من التقدم