فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 75

فإذا كان العبد قصده ومراده وتوجهه إلى الله فهذا صلاح إرادته وقصده فإذا كان مع ذلك محسنا فقد اجتمع له أن يكون عمله صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وهو قول عمر رضي الله عنه (( اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا ) ) الاحسان هو العمل الصالح

والعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات وهو ما أمر الله به والذي أمر الله به هو الذي شرعه وهو الموافق لكتاب الله وسنة رسوله فقد أخبر الله تعالى أن من أخلص قصده لله وكان محسنا في عمله فإنه مستحق للثواب سالم من العقاب

ولهذا كان أئمة السلف رحمهم الله يجمعون هذين الأصلين كقول الفضيل بن عياض في قوله تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ( 1 ) قال (( أخلصه وأصوبه فقيل يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه فقال إن العمل إذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة ) )

وقد روى ابن شاهين واللالكائي عن سعيد بن جبير قال ( ( لا يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت