وقوله تعالى ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها( 1 ) ) وكقول الخليل عليه السلام ( إني وجهت ووجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) ( 2 ) وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء الاستفتاح في صلاته من الليل (( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) )
وفي الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول إذا أوى إلى فراشه (( اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك الحديث ) ) ( 3 )
فالوجه يتناول المتوجه بكسر الجيم والمتوجه بفتح الجيم إليه ويتناول المتوجه نحوه كما يقال أي وجه تريد أي أي وجهة وناحية تقصد وذلك أنهما متلازمان فحيث توجه الانسان توجه وجهه ووجهه مستلزم لتوجهه وهذا في باطنه وظاهره جميعا فهي أربعة أمور والباطن هو الأصل والظاهرة هو الكمال والشعار فإذا توجه قلبه إلى شيء تبعه وجهه الظاهرة