فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 75

ولهذا قال الله تعالى في وصف الأنصار ( والذين تبوأوا الدار والأيمان من قبلهم أي من قبل المهاجرين يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا أي لا يجدون الحسد مما أوتي إخوانهم من المهاجرين ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ثم قال ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 1 )

وسمع عبد الرحمن بن عوف وهو يطوف بالبيت يقول (( رب قني شح نفسي رب قني شح نفسي ) ) فقيل له في ذلك فقال ( ( إذا وقيت شح نفسي( 13 ب ) فقد وقيت البخل والظلم والقطيعة ) ) أو كما قال

فهذا الشح الذي هو شدة حرص النفس يوجب البخل بمنع ما عليه والظلم بأخذ مال الغير ويوجب قطيعة الرحم ويوجب الحسد وهو كراهة ما اختص به الغير وتمنى زواله

والحسد فيه بخل وظلم فإنه بخل بما أعطيه عن غيره وظلم بطلب زوال ذلك عنه

فإذا كان هذا في جنس الشهوات المباحة فكيف بالمحرمة كالزنا وشرب الخمر ونحو ذلك وإذا وقع فيها اختصاص فإنه يصير فيها نوعان أحدهما بغضها لما في ذلك من الاختصاص والظلم كما يقع في الأمور المباحة الجنس

والثاني بغضها لما في ذلك من حق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت