فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 75

أو نهى غيره عن سيء فيحتاج أن يحسن إلى ذلك الغير إحسانا يحصل به مقصوده من حصول المحبوب واندفاع المكروه

فإن النفوس لا تصبر على المر إلا بنوع من الحلو لا يمكن غير ذلك

ولهذا أمر الله بتأليف القلوب حتى جعل للمؤلفة قلوبهم نصيبا في الصدقات

وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ( 1 )

وقال تعالى ( وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ) ( 2 ) فلا بد أن يصبر ويرحم وهذا هو الشجاعة والكرم

ولهذا يقرن الله بين الصلاة والزكاة تارة وهي الإحسان إلى الخلق وبينها وبين الصبر تارة

ولا بد من الثلاثة الصلاة والزكاة والصبر لا تقوم مصلحة المؤمنين إلا بذلك في صلاح نفوسهم وإصلاح غيرهم لا سيما كلما قويت الفتنة والمحنة فإن الحاجة الى ذلك تكون أشد

فالحاجة الى السماحة والصبر عامة لجميع بني آدم لا تقوم مصلحة دينهم ولا دنياهم إلا بهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت