وقال تعالى ( 2 آ ) ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) ( 1 )
ولهذا قال أبو هريرة رضي الله عنه (( كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في القيود والسلاسل حتى تدخلوهم الجنة ) )
فبين الله سبحانه أن هذه الأمة خير الأمم للناس فهم أنفعهم لهم وأعظمهم إحسانا إليهم لأنهم كل خير ونفع للناس بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وأقاموا ذلك بالجهاد في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم وهذا كمال النفع للخلق
وسائر الأمم لم يأمروا كل أحد بكل معروف ولا نهوا كل أحد عن كل منكر ولا جاهدوا على ذلك بل منهم من لم يجاهد والذين جاهدوا كبني إسرائيل فعامة جهادهم كان لدفع عدوهم عن أرضهم كما يقاتل الصائل الظالم لا لدعوة الى الهدى والخير ولا لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر كما قال موسى لقومه ( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون الى قوله قالوا يا موسى لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ) ( 2 ) وقال تعالى ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى( 2 ب )