فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 631

عن أبي عكرمة الضبي قال: قال بعض العرب: كان لنا نوتيّ [1] يسنو على سانية لنا، فاذا كان الليل، رطن برطانة له، يأخذه عليها طرب، فمرّ بنا نوتي يحسن العربية، فسألناه: ما يقول؟ فقال: يقول: [الطويل]

فقلت لها أنّى اهتديت لفتية ... أناخوا بجعجاع قلائص سهّما [2]

فقالت: كذاك العاشقون ومن يخف ... عيون الأعادي يجعل الليل سلّما

أنشد أبو العباس أحمد بن يحيى: [3] [الطويل]

ولما أبت إلا صدودا بودّها ... وتكديرها الشّرب الذي كان صافيا

شربنا برنق من هواها مكدّر ... وليس يعاف الرّنق من كان صاديا [4]

قال لبيد: [5] [الطويل]

تخاف ابنتاى أن يموت أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر [6]

وفي ابني نزار أسوة إن نظرتما ... وإن تسألاهم تلقيا فيهم الخبر [7]

فان حان يوما أن يموت أبوكما ... فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر [8]

[1] النوتي الملاح الذي يدير السفينة في البحر، والمراد هنا الذي يخرج الماء من البئر.

يسنو: يخرج الماء من البئر أو النهر ويسقي بالدواليب ونحوها.

[2] الجعجاع: الأرض، ومناخ سوء لا يقر فيه صاحبه (القاموس: جعع) القلائص: جمع القلوص من الإبل الفتية المجتمعة الخلق: السهّم: الإبل الضامرة التي غيرها التعب والجهد.

[3] أبو العباس ثعلب: مضت ترجمته، والبيتان في وفيات الأعيان في ترجمة الأصمعي 3/174 ط- إحسان عباس.

[4] الرنق: الماء الكدر فيه قذى.

[5] القطعة للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه ص 213.

[6] في الديوان: (تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما)

[7] في الديوان:

(وفي ابني نزلر أسوة إن جزعتما ... وإن تسألاهم تخبرا فيهم الخبر)

[8] في الديوان:

(فقوما فقولا بالذي قد علمتما ... ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر) .

ورواية الأصل جاءت في الموشح أيضا ص 7 والأغاني 14/98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت