فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 631

آذنك الناقوس بالفجر ... وغرّد الراهب في العمر

واطّردت عيناك في روضة ... تضحك عن حمر وعن صفر

وحنّ مخمور إلى خمرة ... وجاءت الكأس على قدر [1]

فارغب عن النوم إلى شربها ... ترغب عن الموت إلى النّشر

وأنشدني أبو عبد الله محمد بن داود الجراح عن أبي هفّان، لمسلمة بن مهزم: [البسيط]

عج في الديار على الأطلال بالعيس ... قبل الفراق وربع غير مأنوس

[179 و] إني أذا الهمّ أنضاني قذفت بها ... مثل الأهلّة في البيد الأماليس [2]

فقلت للرّكب إذ مالت عمائمهم ... وسط الفلاة بقفر ذي أواعيس [3]

سقيا لأرض إذا ما شئت نبّهني ... بعد الهدوّ بها قرع النواقيس

كأنّ سوسنها في كلّ شارقة ... على الميادين أذناب الطواويس [4]

وحدثني أبو العيناء، أنّ كثيّرا مرّ بعزّة وهي على تلّ، فكلّمها مرات فلم تجبه، وكان معه رمح فأهوى لها كالمازح، فلم يخطىء القبل، فأتت أمّها وهي تدمى، فقالت لها: مالك؟ قالت: لسعت، فقالت لها: أين؟

قالت: (حيث لا يضع الراقي أنفه) [5] .

[1] ديوان أبي نواس: (وجاءك الغيث على قدر) .

[2] الأماليس: جمع ملساء، الأرض المجدبة، والمكان المستوي لا نبات فيه.

[3] الأواعيس: الأوعس السهل اللين من الرمل، تغيب فيه الأرجل.

[4] السوسن: نبات ينتهي بزهرة أو عدة زهور جذابة ملونة، منها الأبيض والأزرق والأصفر والأحمر، طيبة الرائحة.

[5] هذا مثل يضرب لمن يقع في أمر لا حيلة له في الخروج منه. المثل في: فصل المقال ص 479، المستقصى 2/50، مجمع الأمثال 1/160، جمهرة الأمثال 1/365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت