فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 631

ليزيد بن معاوية يقوله للحسين بن علي عليه سلام، ودعاه إلى مجالسة على شرابه، فأبى عليه: [1] [مجزوء الوافر]

ألا يا صاح للعجب ... دعوتك ثم لم تجب

إلى اللذات والقينا ... ت والنشوات والطرب [2]

وباطية مكلّلة ... عليها سادة العرب

وفيهنّ التي تبلت ... فؤادك ثم لم تثب

فقال له الحسين عليه السلام: بل فؤادك يا يزيد.

ليحيى بن منصور [3] بن سماعة الذهلي وكان شاعرا ناقض الفرزدق، وكان خطيبا، وتكلم عند سليمان بن عبد الملك، وعند هشام بعده، وطال عمره إلى أن أدرك الدولة العباسية [77 و] كبرا، ومات في آخر أيام المنصور: [الوافر]

[1] الأبيات ليزيد في الأغاني 15/191- 192، مع رواية أوسع مما هنا، وشعر يزيد من معاوية ص 51 جمع وتحقيق صلاح الدين المنجد، في القسم المشكوك بصحته، مع ذكر رواية الأغاني، وقد يصح الشعر ليزيد، ولكن الروابة عن حضور الحسين مجلس يزيد مشكوك فيها، وقد فند المنجد هذه الرواية تفنيدا وافيا. ونثبت هنا رواية الأغاني: (عن المدائني: لما رجع يزيد في خلافة أبيه، جلس بالمدينة على شراب، فاستأذن عليه عبد الله بن عباس، والحسين بن علي، فأمر بشرابه فرفع، وقيل له: إن ابن عباس إن وجد ريح شرابك عرفه، فحجبه، وأذن للحسين، فلما دخل وجد رائحة الشراب مع الطيب فقال: لله در طيبك هذا ما أطيبه، وما كنت أحسب أحدا يتقدمنا في صنعة الطيب، فما هذا يا ابن معاوية؟ فقال: اسق أبا عبد الله يا غلام فقال الحسين: عليك شرابك أيها المرء، لا عين عليك مني، فشرب وقال: ... الأبيات، فوثب الحسين عليه السلام وقال: بل فؤادك يا ابن معاوية» .

[2] الأغاني: (إلى القينات واللذات) .

[3] ليحيى بن منصور الهذلي خبر وشعر في الأغاني 10/115، في مدح معن بن زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت