فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 631

لأرسلت حبلها [1] على غاربها، وسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفوا [184 و] دنياهم أهون في عيني من عفطة عنز» [2] .

وناوله رجل من أهل السواد [3] كتابا [قال ابن عباس] فما أسفت على شيء تأسفي على ما فاتني من كلامه، فلما فرغ من قراءته، قلت له: يا أمير المؤمنين، لو أطردت مقالتك من حيث أفضيت إليها، قال: «هيهات يا ابن عباس، إنما كانت شقشقة [4] هدرت ثم قرّت» .

وأنشد المبرد لأبي زيد الأنصاري، في أبي محمد اليزيدي [5] : [الخفيف]

وجه يحيى يدعو إلى البصق فيه ... غير أنّي أصون عنه بصاقي

وأنشد المبرد لنصيب مولى العباسيين: [6] [الطويل]

إليك قصرنا النّصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله

ولا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا ... لديك ولكن أهنأ العيش عاجله

[1] في الأصل: (لأرسلت خيلها) وهو تصحيف.

[2] عفطة عنز: ما تنثره من أنفها، والعفطة: الحبقة أيضا.

[3] السواد: يراد به العراق لكثرة ما فيه زرع وشجر، والعرب تسمي الأخضر أسود، قال تعالى: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ (62) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (63) مُدْهامَّتانِ

أي الخضرة (الرحمن 64) .

[4] الشقشقة: شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج، وصوت البعير بها عند إخراجها هدير، وبهذا سميت الخطبة (الشقشقية) .

[5] البيت لأبي زيد الأنصاري في معجم الأدباء 3/1361، وفي الأصل: (إلى البزق فيه) ثم صححها في الحاشية.

[6] لم يرد البيتان في مجموع شعر نصيب بن رباح، جمع وتقديم داود سلوم، ط بغداد 1967.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت