فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 631

قال: أنا والله في طلبك، ولقد أردت الخروج إلى الكوفة بسببك [13 و] لأن أراك، وأسمع من شعرك، فصار أبو نواس معه، وقدم به بغداد، فكان أول ما قاله أبو نواس من الشعر وهو صبي، هذا: [1] [مجزوء الخفيف]

حامل الهوى تعب ... يسخفّه الطّرب

إن شكى فحقّ له ... ليس ما به عجب [2]

تضحكين لأهية ... والمحبّ ينتحب

كلّما انقضى سبب ... منك عاد لي سبب

روى أن الخصيب [3] سأل أبا نواس عن نسبه، فقال: أغناني أدبي عن نسبي، فأمسك عنه.

وقال إسماعيل بن نوبخت [4] : ما رأيت قط أوسع علما من أبي نواس، ولا أحفظّ منه مع قلة كتبه، ولقد فتّشنا بمنزله بعد موته، فما وجدنا له إلا قمطرا [5] ، وليس فيها إلا جزاز فيه غريب ونحو فقط.

أنشدني في المعنى: [الخفيف]

كنت أرجوه والرجاء قريب ... فاذا عهده كعهد الغراب

-أبي نواس، صحب أبا نواس إلى الأهواز والكوفة وبغداد، كان أبيض اللون أشقر الشعر، هاجى بشارا وأبا العتاهية، وفي سنة 170 هـ.

(الأغاني 16/142 ط ساسي، تاريخ بغداد 13/487- 490، طبقات الشعراء لابن المعتز ص 87- 89، الموشح ص 272) .

[1] ديوان أبي نواس ص 227 ط الغزالي، بيروت د. ت.

[2] الديوان:

(إن بكى يحق له ... ليس ما به لعب) .

[3] الخصيب: الخصيب بن عبد الحميد والي الخراج بمصر، كان فارسيّ الأصل، وهو ممدوح أبي نواس، والرواية في وفيات الأعيان 2/96.

[4] وفيات الأعيان 2/96.

[5] القمطر: ما تصان به الكتب، جمعه قماطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت