فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 631

نساءنا لا يردن بدلا بنا، ولا إرب لنا في نساء الناس.

كان جبيهاء الأشجعي [1] صاحب شاء، فاستطرق موسى بن زياد الأشجعي تيسا يرسله في غنمه، فوعده ومطله، فقال جبيهاء- وهي مما يلحق في وصف الذئب- فقال: [2] [البسيط]

وعدني الكبش موسى ثم أخلفني ... وما لمثلي تعتلّ الأكاذيب

[186 و] بل ليت كبشك يا موسى يصادفه ... بين الكراع وبين الرّضمة الذيب [3]

عطوّد المدّ يوم الركب روحته ... محملج كقماط الدلو سرحوب [4]

أمسى بذي الغصر أو أمسى بذي سمر ... فقحّمته إلى أبياتك اللّوب [5]

فجاء والحيّ أيقاظ فطاف بهم ... طوفين ثم أفزته الأكاليب [6]

فبات يرصده حرّان منطويا ... كأنّه طالب للوتر مكروب

فتابع الشاء حتى شدّ مقتدرا ... طاوي الحشا ذرب الأنياب مذبوب [7]

فرّاء أرخمة بيضا وأغربة ... سودا لهنّ خراطيم سلاهيب [8]

[1] جبيهاء (أو جبهاء) الأشجعي: يزيد بن خيثمة بن عبيد الأشجعي، شاعر بدوي إسلامي من شعراء المفضليات، لم تعرف وفاته. (شرح التبريزي للمفضليات 2/181، سمط اللآليء ص 640)

[2] القطعة لجبيهاء الأشجعي في الأغاني 18/103- 104.

[3] في الأغاني: (وبين الوجنة) . الرضمة: الحجر، أو الصخرة العظيمة.

[4] لم يرد البيت في الأغاني. العطود: الشديد الشاق، والسير السريع. محملج: شديد الفتل.

سرحوب: طويل.

[5] اللوب: العطش.

[6] الأغاني: (أقرّته الأحاليب) .

[7] في الأغاني: (وقام يشتد حتى نال غرّته) ذرب الأنياب: حاد الأنياب. مذبوب:

مجنون.

[8] الأغاني: (سل عنه أغربة بيضا وأغربة سودا لهن حنى أطمى سلاهيب) .

أرخمة: جمع رخم: نوع من الطيور غزيرة الريش بيضاء اللون مبقعة بسواد. سلاهيب:

طويلة وجريئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت