سرّت الشمس إذ حممت شماتا ... هكذا الضرّة الحقود الحسود
ليت حمّاك بي وأنت صحيح ... تتخطّى إليّ فيمن تعود
أعرابي: [الطويل]
برى جاحم الحمّى عن العظم لحمه ... فلم يبق إلا جلده وعروق
جعلت وما عاينت عطرا كأنّما ... جرى بين جلدي والعظام خلوق [1]
عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: [2] [المتقارب]
عجبت لحمّاي إذا أقبلت ... تقبّل شيخا قصير الأمل
فإن كنت مغرمة بالشباب ... فدونك غيري بتلك القبل
وإن كنت عامدة للشيوخ ... فانّي أخاف عليك الملل
في صفة العين لبدوي، أنشده أبو زيد: [الوافر]
وباسطة بلا ريش جناحا ... وتسبق ما يطير ولا تطير
إذا أمسستها الحجر اطمأنّت ... وتألم أن يلامسها الحرير [3]
أنشد ثعلب: [4] [الطويل]
ولا توعدونا بالغزاة فأنّكم ... غزوتم فكانت أشأم الغزوات
[1] الخلوق والخلاق: ضرب من الطيب، أعظم أجزائه الزعفران.
[2] في الأصل: (عبد الله) وهو عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي:
ويعرف بابن طاهر، أمير من الأدباء الشعراء، انتهت إليه رياسة أسرته، ولي شرطة بغداد، كان مهيبا رفيع المنزلة عند المعتضد العباسي، له تصانيف منها: (السياسة الملوكية) و (الإشارة) في أخبار الشعراء، و (البراعة والفصاحة) وغيرها، توفي سنة 300 هـ-.
(الأغاني 9/40 ط الدار، وفيات الأعيان 1/273، الديارات ص 71- 79، تاريخ بغداد 10/340) .
[3] الحجر: حجر ميل الكحل.
[4] أبو العباس ثعلب: سبقت ترجمته.