فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 631

قالوا شرا تقول خيرا؟ قال المسيح: كل امرىء يعطي مما عنده [1] .

قال، قال الحجاج لمعلم ولده: علّم ولدي السباحة قبل الكتابة، فانهم يصيبون من يكتب لهم، ولا يصيبون من يسبح عنهم. قال: رأيت أبا هاشم الصوفي مقبلا من جهة النهر، فقلت: في أي شىء كنت اليوم؟ قال: في تعلم ما لا ينسى، وليس لشىء من الحيوان عنه غنى، قال، قلت: وما ذاك؟ قال:

السباحة.

قال، كتب عمر بن الخطاب إلى ساكني الأمصار: أما بعد فعلموا أولادكم العوم والفروسية، وروّوهم ما سار من المثل، وحسن من الشعر.

وكان ابن التوم يقول: تمام ما يجب على الآباء من حفظ الأبناء أن يعلموهم الحساب والكتابة والسباحة.

وقال العتبي [2] : [3] [الطويل]

رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عنّي بالخدود النواضر

وكنّ إذا أبصرنني أو سمعن بي ... سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر

[1] في الأصل هذه الفقرة جاءت وسط الفقرة السابقة عن: ما السرور. فجعلناها في موضعها المناسب.

[2] العتبي: محمد بن عبيد الله بن عمرو، أبر عبد الرحمن الأموي، من بني عتبة بن أبي سفيان، أديب كثير الأخبار حسن الشعر من أهل البصرة، له تصانيف منها: (أشعار النساء اللاتي أحببن ثم أبغضن) ، و (أشعار الأعاريب) ، و (الخيل) ، وغيرها، أكثر أخباره عن بني أمية، توفي في البصرة سنة 228 هـ.

(وفيات الأعيان 1/522، شذرات الذهب 2/65، تاريخ بغداد 2/324)

[3] الأبيات غير الأخير في طبقات الشعراء لابن االمعتز ص 315، والبيتان الأول والثاني في الأغاني 14/199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت