فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 631

فقال معاذ الله أن يذهب التّقى ... تلاصق أكباد بهنّ جناح

نزل أعرابي على قوم من بني عامر، فأخذ في حطّ رحله وهو يقول من غير أن يعلم ممن القوم: [1] [الطويل]

لعمرك ما تبلى سرابيل عامر ... من اللؤم ما دامت عليها جلودها [2]

فخرجت امرأة منهم فقالت: ممن الدجل؟ فقال: من طيء، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] .

وما طيّء إلا نبيط تجمعوا ... فقالوا طيانا كلمة فاستمرت [3]

قال: لست من طيء، ولكني من تميم، قالت: فمن الذي يقول [الطويل]

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت [4]

قال: لست من تميم، ولكني من نمير، قالت: فمن الذي يقول [الوافر]

فغض الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [5]

-المختار من شعر بشار: (سلوا المفتي المكي هل في تزاور وضمة محزون الفؤاد جناح) .

في معجم الأدبا: وحدث الربيع بن سليمان قال: كنا عند الشافعي، إذ جاءه رجل برقعة، فنظر فيها وتبسم، ثم كتب فيها ودفعها إليه، قال فقلنا: يسأل الشافعي عن مسألة لا ننظر فيها وفي جوابها؟ فلحقنا الرجل وأخذنا الرفعة وقرأناها وإذا فيها:

سل المفتي المكي هل في تزاور ... وضمة مشتاق الفؤاد جناح.

قال: وإذا أجابه أسفل من ذلك:

أقول معاذ الله أن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بهن جراح

[1] الرواية كلها في مروح الذهب 3/285- 292 مع خلاف يسير وتقديم وتأخير في ذكر أسماء القبائل والأبيات التي قيلت فيها. وفي أكبر الظن أن هذه الروايات وأمثالها من الشعر الموضوع في مثالب العرب.

[2] في مروج الذهب: (سرائر عامر) .

[3] في مروح الذهب بعده بيت هو:

ولو أنّ حرقوصا يمد جناحه ... على جبلي طيء إذا لاستظلت

[4] في المروح: أنشدت المرأة ثلاثة أبيات أخر.

[5] في المروح بعده بيت هو:

فلو وضعت فقاح بني نمير ... على خبث الحديد إذا لذابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت