فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 631

قالت: والله ما رأيت عربيا قطّ أقبح ولا ألمّ [1] منك، قال: أنت والله أقبح وألمّ قالت: أنت الذي يقول: [2] [الطويل]

كواظم لا ينطقن إلا محورة ... رجيعة قول بعد أن يتفهّما [3]

تراهن إلا أن يؤدين نظرة ... بمؤخّر عين أو يقلّبن معصما

يحاذرن منّي غيرة قد عرفتها ... قديما فما يضحكن إلا تبسّما

لعن الله الذي يفرق منك، قال: لعنك الله، قالت: أنت الذي تقول: [4] [الوافر]

إذا ضمريّة عطست فنكها ... فانّ عطاسها طرف الوداق [5]

قال: من أنت؟ قالت: لا يضرّك من أنا. قال: والله إني لأراك لئيمة الأصل والعشيرة، قالت: حيّاك الله أبا صخر، والله ما كان بالمدينة رجلّ أحبّ إليّ وجها ولا لقاء منك، قال: لا حياك الله، ولكن والله ما كان أحد على الأرض أبغض إليّ وجها ولا لقاء منك، قالت: أفتعرفني؟ قال: أعرفك، إنّك لئيمة من اللئام، فانتسبت له، فاذا هي أم ولد بشر بن مروان [6] ، قال:

-جميل الحفوض: الحفوض: الشعر المستدير حول صلعة الرجل.

[1] ألمّ: أكثر لمما، أي جنونا، لمّ فلان: أصابه لمم، طرف من جنون، فهو ملموم.

[2] الأبيات في ديوان كثير عزة ص 198 من قصيدة، مع اختلاف في ترتيب الأبيات عما في المخطوطة.

[3] كواظم: صامتات يكظمن ما في نفوسهن. محورة: الجواب على الحوار.

رجيعة قول: أي الرد على القول.

[4] البيت من قطعة في ديوان كثير ص 136.

[5] في الأصل: (عطشت فنكها فان عطاشها) .

الوداق: اشتهاء الفحل من ذوات الحافر.

[6] بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي القرشي: أمير كان سمحا جوادا، ولي إمرة العراقين (البصرة والكوفة) لأخيه عبد الملك سنة 74 هـ، وهو أول أمير مات بالبصرة سنة 75 هـ.

(تهذيب تاريخ ابن عساكر 3/248، المعارف لابن قتيبة ص 121، خزانة الأدب 4/117)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت