فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 631

ابن العميد [1] ، وكان من العلم بالمقام الأمين، أنه قال: مازلت أعد البحتري في المطبوعين حتى سمعت له هذه القصيدة، فاستدللت يها على تكلفه. وما أدري من أين قال ذلك، ألا أن يكون أخذ عليه البيت الأول [2] فانه خسيس الكلام.

ومن مضحك أشعار العجم قول بعض الشعراء لمسلحة قيّمها أعجمي:

[مجزوء الرمل]

يا أبا عبد الإله ... حبسنا لا يستقيم

فقال له الأعجمي:

من ندانم جمكوي ... هر خري دد رم ونيم

قال: أنا ما أدري إيش يقول كل حمار درهمين ونصف. قال الوزير:

أنشدنيه أبي عن أبيه، قال: وإذا فسّرت أشعار الفرس إلى العربية، وصيغت بعد ذلك شعرا، جاءت كأنّ معانيها معاني الحديث، لا معاني أشعار العرب:

[127 و] مثل ما قال عبد الله بن المقفع [3] في معنى شعر نقله من الفارسية إلى العربية، وهو: [السريع]

إنّ الفتى قنّى كحرقوصة ... يشرب ما يشربه الفيل [4]

[1] أبو الفضل ابن العميد: محمد بن الحسين العميد بن محمد، أبو الفضل، وزير من كبار الكتاب، كان متوسعا في علوم الفلسفة والنجوم، ولقب بالجاحظ الثاني في أدبه وترسله، قال الثعالبي: بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد، ولي الوزارة لركن الدولة البويهي، ومدحه كثير من الشعراء منهم المتنبي، كان حسن السيرة والتدبير لأمور الملك، توفي سنة 360 هـ. (وفيات الأعيان 2/57، الكامل حوادث سنة 359 هـ، يتيمة الدهر ص 213، معاهد التنصيص 2/115)

[2] يريد مطلع القصيدة: صنت نفسي عمّا يدنس نفسي وترفعت عن جدا لّجبس الجدا: العطاء، والجبس: اللئيم، الجبان الفدم. وحكم المؤلف على هذا البيت حكم جائر.

[3] عبد الله بن المقفع: سبقت ترجمته.

[4] الحرقوصة: دويبة نحو البرغوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت