فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 631

فكان ربّما مرّ به من يحبّ العبث فيقفده [1] ، فحشا قفاه خراء، وجلس على قارعة الطريق، فكلما قفده إنسان، تركه حى يجوز ثم يصيح: يا فتى شمّ يدك، فلم يعد بعدها أحد يقفده، وكان يغنّي بقيراط، ويسكت بدانق [2] .

قال حجر بن عبد الجبار: مرّ موسى بن أبي الروقاء، فناداه صباح الموسوس: يا ابن أبي الروقاء، أهزلت دينك وأسمنت [3] براذينك، أما والله، إنّ أمامك عقبة لا يجوزها إلا المخفّ، فحبس موسى برذونه، فقيل له: هذا صباح الموسوس، فقال: ما هو بموسوس، [هذا نذير] . [4]

قال عمر بن عثمان [5] : شيّعت عبد العزيز بن عبد المطلب المخزومي [6] وهو قاضي مكة إلى منزله، وبباب المسجد مجنونة تصفق وتقول: [الرجز]

أرّق عيني ضراط القاضي ... هذا المقم ليس ذاك الماضي

فقال يا أبا حفص، أتراها تعني قاضي مكة؟

وقال مجنون البكرات [7] : أنا أيضا ألثغ إذا أردت أن أقول شريط، قلت: رشيط.

[1] يقفده: يصفعه.

[2] القيراط: نصف دانق، والدانق: بفتح النون وكسرها، سدس الدرهم.

[3] في الأصل: (وأشمتّ براذينك) ، وفي البيان والتبيين: (أسمنت براذينك وأهزلت دينك) .

[4] التكملة بين المعقوفتين من البيان والتبيين.

[5] عمر بن عثمان بن عمر بن موسى التيمي المدني: من وجوه قريش وبلغائها وفصحائها وعلمائها، ولاه الرشيد القضاء بالبصرة، فخرج حاجا وأقام بالمدينة، فلم يزل بها حتى مات.

(العقد الفريد 6/162 وفيه(عمرو بن عثمان) ، تهذيب التهذيب 7/482- 483)

[6] عبد العزيز بن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المدني: كان جوادا ذا معرفة بالقضاء والحكم، ولي قضاء المدينة في زمن المنصور ثم المهدي، وولي قضاء مكة. (تهذيب التهذيب 6/357- 358)

[7] في الأصل نقص، وفي البيان والتبيين 2/232: (قال: وتذاكروا اللثغ، فقال قوم:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت