فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 631

لتجرّ ثوبك كما تجرّ البغيّ ذيلها، قال: أما والله، إني مع ذلك لأنفذ بالسّرية [1] ، وأضرب هامة البطل المشيح [2] ، ولو كنت وراء هذا الحائط لوضعت أكثرك شعرا [3] بالأرض، وقد كان قبض عطاءه، فصبّه بين أيديهم، ثم قال: لعنك الله من دراهم، ما تقومين بمؤونة خيلنا! وقال عمرو بن العاص لأهل الشام يوم صفّين [4] : «أقيموا صفوفكم مثل قصّ الشارب، وأعيرونا جماجمكم ساعة من النهار، فقد بلغ الحقّ مقطعه، وإنّما هو ظالم أو مظلوم» .

ولما أقاموا ابن قمير بين العقلين [5] قال له أبوه: طد [6] رجلك بالأرض، وصرّ إصرار الفرس، واذكر أحاديث غد، وإيّاك وذكر الله في هذا الموضع، فانّه من الفشل.

وقال عمر: «بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك» ، وقال: «العمائم تيجان العرب» [7] ، وقال: «نعم المستند الاحتباء» .

وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الجمل [155 ظ] وصفّين فقال:

-اصطخر، ثم بلغه عنه ما ساءه فعزله، ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند سنة 61 هـ، فمات فيها آخر السنة، ويقال: إنه كان يرى رأي الخوارج.

(الأغاني 9/79- 80، مروج الذهب 3/200، المحبر ص 359، 369)

[1] في الأصل: (لا بعد للبشرية) وليس لها معنى، والتصويب من البيان والتبيين 2/285.

[2] المشيح: الحازم الحذر.

[3] أي يقطع رأسه.

[4] الخطبة في وقعة صفين ص 264- 265، تحقيق عبد السلام هارون، ط- الحلبي مصر 1365 هـ.

[5] في البيان والتبيين 2/286: (ولما أقاموا ابن قميئة بين العقابين) ، وشك المحقق باسم ابن قميئة، وليس هو عمرو ابن قميئة، وفي الاسم تحريف.

[6] طد: وطد رجله يطدها، أثبتها وثقلها.

[7] راجع: بحث العمامة في كتاب: الملابس العربية في الشعر الجاهلي- يحيى الجبوري ص 196- 243.

[8] البيان والتبيين 2/289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت