فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 631

وقال آخر لخصمه: لئن هملجت إلى الباطل إنّك لقطوف عن الحق.

وقيل لرجل من عبس: ما أكثر صوابكم! قال: نحن ألف رجل وفينا حازم، ونحن نطيعه، فكأنّا ألف حازم.

قال مورق العجلي [1] : ما تكلمت بكلمة في الغضب أندم عليها في الرضا، وقد سألت الله حاجة مذ أربعين [2] سنة، فما أجابني، وهي أني تمنيت ألا أتكلم إلا فيما يعنيني.

قال: مكتوب في حكمة داود: حق على العاقل أن يكون مالكا للسانه، مقبلا على شانه.

[156 ظ] قال: لما قدم الفرزدق الشام، قال له جرير هناك: ما ظننت أنّك تقدم بلدا أنا فيه! قال الفرزدق: إني طالما خالفت رأي العجزة.

قال يونس بن حبيب: إذا قالوا غلّب الشاعر فهو الغالب، وإذا قالوا مغلّب فهو المغلوب [3] .

وقال بعضهم: [الرجز]

إني امرؤ ينفع قومي مشهدي ... أذبّ عنهم بلساني ويدي

قال: وعزّى أعرابيّ ناسا فقال: يرحم الله فلانا، كان كثير الإهالة [4] ، دسم الأشداق.

[1] مورق العجلي: مورق بن مشمرج بن عبد الله العجلي، أبو المعتمر البصري، ثقة عابد من كبار الثالثة، مات بعد المائة. (صفة الصفوة 3/173، تهذيب التهذيب 10/331- 332)

[2] في الأصل: (مذ أربعون سنة) وهو لحن من سهو النسخ.

[3] الشاهد فيه قول امرىء القيس:

وإنك لم يفخر عليك كفاخر ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب ديوان امرىء القيس ص 77، البيان والتبيين 2/312، السان (غلب) .

[4] الإهالة: الشحم والزيت، وكل ما أؤتدم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت