فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 631

ولا الخنادق ولا الحسك [1] ، ولا تعرفون الأقبية [2] ، ولا السراويلات، ولا تعليق السيوف، ولا الطبول، ولا البنود [3] ، ولا التجافيف [4] ، ولا الجواشن، ولا الخوذ [5] ، ولا السواعد، ولا الأجراس، ولا الوهق [6] ، ولا الرمي بالبنجكان [7] ، ولا الزّرق بالنّفط والنيران.

وليس لكم في الحرب صاحب علم يرجع إليه المنحاز [8] ، ويتذكره المنهزم. وقتالكم إمّا سلّة، وإمّا مزاحفة [9] ، والمزاحفة على مواعد متقدمة، والسلة مسارقة وفي طريق الاستلاب والخلسة.

قالوا: والدليل على أنكم لم تكونوا تقاتلون بالليل، قول العامري [10] ، [البسيط]

-المحاصر ليتقوه وتقيهم ما يرمون به من فوقهم.

[1] الحسك: من أدوات الحرب، ربما اتخذ من حديد وألقي حول العسكر، وربما اتخذ من خشب فنصب حوله، وذلك لعرقلة سير العدو، وأصل الحسك: حسك السعدان، وهو شوكة، ثم جعل لما يعمل على مثاله من السلاح.

(اللسان: حسك، المخصص 3/84)

[2] الأقبية: جمع قباء كسحاب، وهو ضرب من الثياب، سمّي بذلك لاجتماع أطرافه.

[3] البنود: جمع بند، وهو العلم الكبير، فارسي معرب.

[4] التجافيف: جمع تجفاف، بكسر التاء وفتحها، وهو ما جلّل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح.

[5] الجوشن: زرد يلبسه الصدر والحيزوم. الخوذ: جمع خوذة، المغفر، وهو زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة.

[6] الوهق: حبل شديد الفتل يرمى وفيه أنشوطة، فتؤخذ فيه الدابة والإنسان.

[7] البنجكان: جاء في تاريخ الطبري 7/27: فقال لهم بالفارسية: (صكوهم بالفنجقان) أي بخمس نشابات في رمية.

[8] المنحاز: من يترك مكانه في الحرب ويميل إلى موضع آخر.

[9] المزاحفة: أن تمشي كل فئة زحفا، أي مشيا رويدا، قبل التداني للضرب.

[10] العامرى: هو خداش بن زهير العامري، شاعر جاهلي من أشراف بني عامر بن صعصعة وشجعانهم، كان يلقب بفارس الضحياء، يغلب على شعره الفخر والحماسة، يقال: إن قريشا قتلت أباه في حرب الفجار فكان خداش يكثر من هجوها، قيل إنه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت