فهرس الكتاب
حدّثنا سليمان بن الرّبيع النّهدىّ، قال: حدّثنا عثمان بن زفر قال: حدّثنا حيان ابن على عن ابن شبرمة (1) قال: ما لبس الرّجال لباسا أحسن من العربيّة، ولا لبس النّساء لباسا أحسن من الشّحم، وفى غير الحديث: «وما للمرأة ستر إلا ستران: زوجها وقبرها» .
وحدّثنى ابن دريد رحمه الله عن أبى حاتم عن الأصمعى قال: العرب تقول: جمال الرّجل الفصاحة، وجمال المرأة الشّحم، وليس للمرأة ستر إلا ستران زوجها وقبرها.
ذاكرت أبا عمران القاضى بما حدّثنى به ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعى قال: تقول العرب: جمال الرّجل (2) الفصاحة وجمال المرأة الشّحم، وليس للمرأة ستر إلا ستران زوجها وقبرها. فقال القاضى حدّثنى أبي، قال:
حدّثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: سمعت أبي يقول: حياء الرّجل في عينيه وحياء المرأة في أنفها.
وكان ابن شبرمة أحد العلماء بكلام العرب، وكان مع ذلك فقيها أديبا، وكان قاضيا ثم صار قاضى القضاة (3) .
-وفى مفردات الراغب رحمه الله: 215 «المنتسب إلى قوم هو معلق بهم لا منهم؛ وقال الشاعر.
فأنت زنيم نيط في آل هاشم ... كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد
وينظر: الكامل: 1146، والبيت الأخير لحسان في ديوانه: 398 من قصيدة يهجو بها أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ولم يرد الخطيم في شعر بنى تميم الذى جمعه الدكتور عبد الحميد محمود وطبع في النادى الأدبى في القصيم سنة 1402 هـ.
(1) هو عبد الله بن شبرمة بن الطّفيل بن حسان بن المنذر من ضبّة، أبو شبرمة الكوفى القاضى الفقيه. قال ابن سعد: كان شاعرا فقيها ثقة قليل الحديث. توفى سنة 144 هـ.
أخباره كثيرة مشهورة أغلبها في أخبار القضاة لوكيع: 3/ 36 فما بعدها.
وينظر: طبقات ابن سعد: 6/ 350، والتاريخ الكبير: 1/ 3/ 117، ومشاهير علماء الأمصار:
168، والكاشف: 2/ 85، وتهذيب الكمال: 15/ 76 وتخريج ترجمته هناك لا مزيد عليه.
(2) فى الأصل: «الرّجال» .
(3) يرد مثل هذا اللّقب كثيرا في كتب العلماء الفضلاء من سلف الأمة، ولا شك أن في ذلك تجوزا؛ لأنه لا قاضى إلا الله فلعل الأصوب أن يقال: رئيس قضاة كذا.