وقال الفرزدق: وجمع بين اللّغتين فقال (1) :
إنّ الّذي سمك السّماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعزّ وأطول
بيتا بناه لنا المليك وما بنى ... ملك السّماء فإنّه لا ينقل
فأمّا ما رواه عبد الوارث [عن (2) ] أبي عمرو «مَلكِ يوم الدّين» فإنه أسكن اللاّم تخفيفا كما [يقال] فى فخذ: فخذ، وقال الشّاعر (3) :
من مشية في شعر ترجّله ... تمشّي الملك عليه حلله
وقرأ أبو حيوة (4) : «مَلِكَ يوم الدّين» وقرأ أنس بن مالك: «مَلَكَ يوم الدّين» [جعله فعلا ماضيا (5) ] قال: ويجوز في النّحو: مالك يوم الدّين [بالرّفع] (5) على [معنى] (5) هو مالك. فأمّا قراءة أبي هريرة-رحمه الله-وعمر
(1) ديوانه: 155 (دار صادر) 417 (الصاوى) .
وينظر: شرح المفصل لابن يعيش: 6/ 97، والخزانة: 3/ 486.
(2) فى الأصل: «ابن أبى ... » .
وعبد الوارث هذا أحد رواة أبى عمرو، قال الحافظ ابن الجزرى: «عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، أبو عبيدة التنورى العنبرى مولاهم البصرى. إمام حافظ مقرئ ثقة، ولد سنة اثنتين ومائة وعرض القرآن على أبى عمرو ... » (غاية النهاية: 1/ 478) وهذه الرّواية عن أبى عمرو في تفسير القرطبى: 1/ 139، والبحر المحيط: 1/ 20.
(3) الطارقيّة (إعراب ثلاثين سورة) : 23.
(4) الكشاف: 1/ 9، والبحر المحيط: 1/ 20.
(5) عن الطارقية.