ابن عبد العزيز، ومحمد بن السميفع (1) «مالكَ يوم الدّين» على الدّعاء، يا مالك يوم الدين، فقد ذكرته في «الشّواذّ» (2) ولا أذكر في هذا الكتاب غير حروف السبعة وعللها.
2 -وقوله: {اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ} [6]
قرأ ابن كثير «السّراط» بالسّين، وكذلك في كلّ القرآن على أصل الكلمة.
وقرأ الباقون: {الصِّراطَ} بالصّاد، وإنّما قلبوا السّين صادا؛ لأنّ السين مهموسة والصّاد مجهورة، وهي من حروف الإطباق، والسّين مفتحة، وقلبوا السين صادا لتكون/مؤاخية للسين في الهمس والصّفير، وتؤاخي الصّاد في الإطباق، إلا حمزة فإنه يشم الصّاد زايا، وذلك أن الزاي تؤاخي السين في الصّفير وتؤاخي الصّاد في الجهر، وكذلك قوله (3) : {حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ} بإشمام الزّاي، وأنشد ابن دريد رضي الله عنه (4) :
(1) السّميفع: بفتح السّين محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله اليمانى (غاية النهاية: 2/ 161) .
(2) مختصر الشواذ لابن خالويه، والطارقية: 23 وينظر: تفسير القرطبى: 1/ 139، والبحر المحيط: 1/ 20. وفى الأصل: «وقد ذكرته ... » .
(3) سورة القصص: آية: 23.
(4) أنشده ابن دريد- رحمه الله- في الجمهرة: 2/ 115، وهو تميم بن أبيّ بن مقبل العجلانى في ديوانه: 79 من قصيدة أولها:
يا حرّ أمسيت شيخا قد وهى بصرى ... والتاث ما دون يوم الوعد من عمرى
وهى طويلة جيّدة. وروايته: (الأصداء) .
أنشده المؤلف في الطارقية: 29، وشرح الفصيح: ورقة: 5 وروايته: (إذا تجهمنى .. ) وشرح مقصورة ابن دريد: 162.
وينظر: الحيوان: 7/ 59، والمعانى الكبير: 1264، شروح سقط الزند 560 وأمالى ابن الشجرى: 1/ 267، والمغنى: 695، وشرح شواهده: 328، وشرح أبياته: 2/ 324، 8/ 116.