فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1097

{الذِّلَّةُ} (1) {إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} (2) (3) ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.

وقرأ الباقون/ {عَلَيْهِمْ} بكسر الهاء، وإنما كسروها لمجاورة الياء كراهة أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ كما قالوا: مررت بهم وفيهم.

وقرأ ابن كثير: «عليهمُو» بالواو على أصل الكلمة؛ لأن الواو علم الجمع، كما كانت الألف علم التّثنية، إذا قلت: عليهما، ومثله قاما قاموا.

وكان نافع يخيّر بين جزم الميم وضمّها.

وقرأ الباقون: بإسكان الميم وحذف الواو. فحجّة من حذف قال: لأن الواو متطرفة فحذفتها إذ كنت مستغنيا عنها؛ لأنّ الألف دلّت على التّثنية، ولا ميم في الواحد إذا قلت: «عليه» فلمّا لزمت الميم لجمع حذفتها اختصارا، فإن حلّت هذه الواو عير طرف لم يجز حذفها، كقوله تعالى: (4) {أَنُلْزِمُكُمُوها} فأمّا ما رواه الخليل بن أحمد عن ابن كثير «غيرَ المغضوب عليهم» (5) بالنّصب، فإنه نصبه على الحال من الهاء والميم في {عَلَيْهِمْ} ويكون نصبا

(1) سورة البقرة: آية: 61، وسورة آل عمران: آية: 112.

(2) سورة يس: آية: 14.

(3) غير موجودة في السّبعة فلعلها عبارة توضيحية من المؤلف.

(4) سورة هود: آية: 28.

(5) فى السبعة: 112، والبحر المحيط: 1/ 29.

يفاد من نصّ ابن مجاهد في السبعة أنّ الخليل رحمه الله وجه قراءة ابن كثير، كما وجهها بعده الأخفش ...

ولا يفهم منه أنّ الخليل روى عن ابن كثير؟ !

قال ابن مجاهد رحمه الله: «قال: خبّرنا بكّار بن عبد الله بن كثير المكى عن أبيه أنه كان يقرأ:

«غيرَ المغضوب عليهم» قال الخليل: ... وقد قال الأخفش ... »

فيظهر من هذا أن الخليل موجه لقراءة ابن كثير، لا راو عنه وإن كانت روايته ممكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت