فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1097

على الاستثناء في قول الأخفش (1) ، ومن قرأ {غَيْرِ} بالخفض فإنّه يجعله بدلا من {الَّذِينَ} وصفة لهم. والفرق بين «غير» إذا كانت صفة أو كانت استثناء حسن إلا في مواضعها كقولك: عندي درهم غير دانق، وعندى درهم غير زائف، لأنه لا يحسن أن تقول: عندي درهم إلا زائفا.

واعلم أنّ المدّة في قوله تعالى: {وَلا الضّالِّينَ} إنما أتي بها لتحجز بين السّاكنين وهي اللام المدغمة وألف التي قبلها.

وقال الأخفش: المدة عوض من اللاّمين. وقال ثعلب: لما كانت الألف خفية والمدغم خفىّ قووهما بالمدّ.

قال أبو عبد الله رضي الله عنه: ومن العرب من يجعل المدّة همزة فيقول:

«ولا الضَّألين» /وقد قرأ بذلك أيّوب (2) السّختيانيّ.

أنشدنى ابن مجاهد رضي الله عنه (3) :

(1) جاء في معانى القرآن للأخفش: 1/ 166 «وقد قرأ قوم غيرُ المغضوب عليهم جعلوه على الاستثناء الخارج من أول الكلام ... وإن شئت جعلت «غير» نصبا على الحال؛ لأنّها نكرة والأول معرفة» ورأي الأخفش هذا الذى ذكره المؤلف في إيضاح الوقف والابتداء: 1/ 477، وإعراب القرآن: 1/ 10، والبحر المحيط: 1/ 29.

(2) مختصر الشواذ للمؤلف: 1، والطّارقية له: 34، والمحتسب: 1/ 26.

وقراءة أيوب في تفسير القرطبىّ: 1/ 151، والبحر المحيط: 1/ 30.

(3) هذا الرّجز مما حكته العرب على ألسنة الحيوانات فتزعم أنه من كلام الضب للضفدع، وهو في الخصائص: 3/ 148، والمنصف: 1/ 281، وسر صناعة الإعراب: 1/ 73، وشرح المفصل لابن يعيش: 9/ 130، وضرائر الشعر: 222، والممتع: 321، وشرح شواهد الشافية: 172 قال البغدادى- رحمه الله-: «وهذا يشبه أن يكون من خرافات العرب» .

حمارقبان: دويبة من خشاش الأرض، قال الثعالبى: وهو ضرب من الخنافس بين مكة والمدينة وأنشد البيت قال: ومن أمثال العرب: (أذلّ من حمارقبان) (ثمار القلوب: 369)

وينظر: الدرة الفاخرة: 1/ 203، والجمهرة: 1/ 470، ومجمع الأمثال: 1/ 283، والمستقصى: 1/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت