فهرس الكتاب
وأما غير السبعة فمنهم من يضم كلّ هاء في القرآن، منهم مسلم بن جندب قرأ «لا ريب فيهُ هدى للمتّقين» (1) وقرأ شيبة: «فخسفنا بهُ وبداره الأرض» (2) ، فمن ضمّ فهو الأصل، ومن كسر فلمجاورة كسرة أو ياء، وفي الهاء لغة أخرى، وهو حذف الواو إذا انفتح ما قبلها، ولم يقرأ به أحد، غير أن الشاعر قال (3) :
له زجل كأنّه صوت حاد ... إذا سمع الوسيقة أو زمير
الوسيقة: الطّريدة.
18 -وقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [20] قرأ حمزة وحده بإشباع الفتحة طلبا للألف، لأن حمزة يعتبر قراءته بحرف عبد الله، وفي مصحف عبد الله (شاي) ويسكت على الياء-أعنى حمزة- سكتة خفيفة قبل الهمزة، وكذلك يفعل بالأرض والأسماء. وقرأ الباقون:
{شَيْءٍ} على وزن شيع.
(1) سورة البقرة: آية: 2.
والقراءة في تفسير القرطبى: 1/ 160، والبحر المحيط: 1/ 37 ومسلم بن جندب، أبو عبد الله الهذلى مولاهم المدني، تابعيّ أخباره في الجرح والتعديل: 8/ 182، ومشاهير علماء الأمصار: 75 ومعرفة القراء: 1/ 80، وغاية النهاية: 2/ 297، وتهذيب التهذيب: 10/ 124.
(2) سورة القصص: آية: 81.
(3) والبيت للشماخ بن ضرار الغطفانى في ديوانه: 155، وروايته:
* له رجل تقول أصوت حاد*
أنشده سيبويه في الكتاب: 1/ 11، وشرح أبياته لابن السيرافى: 1/ 437، قال الأسود في فرحة الأديب: 94: « ... ليس البيت للشماخ، إنما هو لربيع بن قعنب الفزاريّ» .
وينظر: المقتضب: 1/ 267، والخصائص: 1/ 127، 2/ 17 والموشح: 146، والإنصاف:
298 ضرائر الشعر: 52، 123، وتفسير القرطبى: 1/ 278، وشرح شواهد الشافية: 240.