فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1097

19 -وقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً} و {بِناءً} [22] ونحوهما كان حمزة وحده يقف (بنا) (ما) لأنها في المصحف مكتوبة بألف واحدة.

والباقون يقفون «بناء» «من السّماء ماء» «فلمّا ترءا» (1) «أنشأناهن إنشاء» (2) قال الشاعر (3) :

لا تدخلن حلقك شيئا ترى ... حتّى تجيء خلفه الماء

جئت من البدو أبا خالد ... كيف تركت الإبل والشّاءا/

قال وأنشدنا ابن دريد رحمه الله لنفسه (4) :

أبقيت لي سقما يمازج مهجتي ... من ذا يلذّ مع السّقام بقاء

فأمّا الكسائيّ فإنه كان يقف على قوله: «فلمّا تراءى» بالياء بعد الهمزة مثل «تداعى» «وتقاضى» فمن وقف بألفين أعنى على قوله: «بناء» «وماء» فلأنّه ثلاث ألفات. والأصل في ماء: موه فقلبوا من الواو ألفا ومن الهاء ألفا أخرى والثالثة عوض من التنوين في الوقف، وأما «بناء» فألفه الأولى مجهولة، والثانية: سنخيّة والثالثة: عوض من التنوين، وزنه (فعال) و «ماء» وزنه (فعل) .

(1) سورة الشعراء: آية: 61.

(2) سورة الواقعة: آية: 35.

(3) لم أجدهما في مصادرى.

(4) ديوان ابن دريد: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت