فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1097

{وَمَحْيايَ} (1) إلا ورشا فإنه روى عن نافع «هدايْ» «وبشرايْ» بإسكان الياء، وإنما جمع بين ساكنين؛ لأنّ الألف قبل الياء حرف لين، كما فعل ذلك أبو عمرو في قوله «واللاّئيْ يئسن» (2) بإسكان الياء، والاختيار فتح الياء، ومما لا يجوز/ ... (3) بحذف الياء الأخيرة، وقد ذكرته في (الأعراف) .

وأمّا قوله: {وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا} [83] بالتّنوين فالألف في الوقف عوض من التنوين ولا يجوز الإمالة فيها، قال الأخفش (4) : وقرأ بعضهم «وقولوا للنّاس حسنى» ، مثل: {وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} (5) ، جعلها ألف التأنيث، قال البصريون: هذا غلط‍؛ لأنّ الاسم الذي على (فعلى) لا يجوز إلا بالألف واللاّم مثل: الصّغرى والكبرى.

قال أبو عبد الله: قد يجوز؛ لأنّ الخليل وسيبويه ذكرا أن قوله:

{وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ} (6) جمع أخرى ولم يصرف آخر لأنه معدول من الألف واللاّم فيجوز أن يكون (حسنى) معدولا، وقوله: {قُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا} اليهود والنصارى، أى: لا تجادلوهم إلا بالّتي هي أحسن. وقال آخرون: يعني جميع الناس.

(1) سورة الأنعام: آية: 162.

(2) سورة الطلاق: آية: 4.

(3) يظهر أن هنا خرما في أصل النّسخة لا يقل عن خمس ورقات.

(4) معانى القرآن للأخفش: 1/ 309، وفيه: «قال بعضهم» وهو خطأ ظاهر، صوابه: قرأ بعضهم. وهى قراءة أبيّ والحسن وطلحة بن مصرف، ورويت عن الأخفش نفسه ينظر: تفسير الطبرى: 2/ 293، والكشاف: 1/ 79، والبحر المحيط: 1/ 285.

وينظر: الخصائص: 3/ 301 قال: «قال أبو حاتم قرأ الأخفش- يعنى أبا الحسن- وقولوا للناس حسنى مثل (فعلى) ، وهذا لا يجوز إلا بالألف واللام. قال: فسكتّ. قال أبو الفتح: هذا عندى غير لازم لأن (حسنى) هنا غير صفة وإنما هو مصدر بمنزلة الحسن كقراءة غيره: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا.

(5) سورة الأعراف: آية: 180.

(6) سورة آل عمران: آية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت