وقرأ الباقون بالياء؛ لأن تأنيثها غير حقيقى؛ ولأن «قد» فصلت بين الاسم والفعل بفاصل كقولك: حضر القاضى اليوم امرأة.
25 -وقوله تعالى: «ولا يظلمون فتيلا» [77] .
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ بالياء، إخبار عن غيب.
وقرأ الباقون بالتاء أي: فلا تظلمون أنتم وهم؛ لأنّ الله تعالى لا يظلم النّاس شيئا.
26 -وقوله تعالى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [90] .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ بالإدغام
والباقون بالإظهار على الأصل. ومن أدغم فلأنّ التاء ساكنة للتأنيث، فلما كان السّكون لها لازما كان الإدغام لازما ولما كانت التاء أصلية في {بَيَّتَ طائِفَةٌ} [81] وكانت حركته لازمة وجب أن يكون الإظهار أحسن.
وقرأ أبو عمرو وحمزة «بيّتْ طائفة» بالإدغام.
وقرأ الباقون بالإظهار.
27 -وقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا} [94] .
قرأ حمزة والكسائي «فتثبّتوا.»
وقرأ الباقون بالباء، والأمر بينهما قريب، وذلك أن العرب تقول: تثبتّ في أمري وتبينت، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ألا إنّ التّبيين من الله والعجلة من الشّيطان فتبيّنوا» (1) .
28 -وقوله تعالى: {لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ} [94] قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم والكسائي {السَّلامَ} بألف/.
(1) أخرجه أبو عبيد بسنده في غريب الحديث: 2/ 32.